شعوبنا بين التطرف الفساد .. الجزء الثالث
كتبهاحسـان العـاني ، في 13 آذار 2007 الساعة: 18:05 م
بسم الله الرحمن الرحيم
قد يطول بنا الحديث حول مسئلة التطرف والفساد الذي تفشى في بلداننا وحتى لايكون هناك ملل من متابعة الموضوع فأحببت هنا ان ادرج موضوعا مهما يتعلق بنفس الانسان وكيفية التعامل معها لأن هذا الامر مهما جدا في طريق الاصلاح ومادمنا قد اتفقنا على ان الاصلاح يبدأ من انفسنا ( أنا وانت ) فعلينا ان نسبر غورها ونعرف كيف تم ترويضها في طرق مختلفة تراوحت بين الاغواء وبين التشدد وبين من حافظ على اعتدالها
البعض مثلا كان ينام في النهار لساعة أو ساعتين ، لكنه قرر أن يوقف هذه العادة ويلغيها من برنامجه اليومي .
شعر بالصداع ليوم أو يومين أو لبضعة أيام ، ثم ما هي إلا أيام حتى اعتاد الوضع الجديد ، فرأى أن الصداع الذي ألمّ به بعد ترك عادة النوم ظهرا الا شيئا وهمي ، أو أ نه رد فعل طبيعي لترك عادة مستحكمة تحتاج إلى وقت حتى يزول تأثيرها .
البعض ترك الشاي .. وشعر أيضاً بالصداع .. لكنه ما لبث أن قهر هذا الشعور وما لبث أن استقامت حياته بدون الشاي وكأن شيئاً لم يكن .
البعض ترك التدخين .. وشعر كذلك بالصداع والشوق إلى الدخان ، لكنه تغلب عليه بالصبر والعزيمة والمقاومة .
البعض كان إذا غير مكان نومه لا ينام ، بل إذا تغيرت وسادته لا يأتيه النوم ويبقى أرقا قلقا حتى الصباح ، لكنه بشيء من التصميم غلب هذه العادة وكسر هذا القيد .. جرب أن ينام في غير فراشه وسريره .. أن ينام على الأرض ، وأن يضع أي شيء تحت رأسه حتى ولو كانت يده ، وربما استغنى عن يده ونام بلا وسادة ..
في البداية تململ .. وتقلب في سريره الجديد عدة مرات .. لكنه روض نفسه على أن يتجاوز الحالة التي أسرته طويلا .. ونجح
هذه التمارين في تربية الإرادة والخروج على السائد والمألوف لا تنحصر بالأمور المادية فقط ، بل بكل شيء ، وهي دليل آخر نضيفه إلى أدلتنا في أنّ تغيير الطباع والعادات ممكن وميسور .
وفي السياق نفسه ، يمكن الحديث عن (التلقين الذاتي) الذي قد يعتبره البعض خداعا وتمويها وإيهاما للنفس ، لكنه سلاح مجرب من أسلحة تغيير الطباع الذميمة والعادات السيئة .
وكما قال الشاعر
فالنفسُ راغبةٌ إذا رغّبتها … وإن تُردُّ إلى قليل تقنع
مما تقدم يبدو واضحا ان الكثير من الناس قد تأطرت نفسه بما داوم عليه فمنهم من أطرها باللهو والاغواء والملذات الفانية ومنهم من قيدها بالتشدد المقرف الذي ادى الى ترجمتها بطرق عملية لاتنم عن اي تشريع رباني .. وطبعا تأطير النفس يشمل ايضا من تعود على اليأس والتشاؤم وجعلها المستأنس لوحدته بسبب المشاكل التي حدثت له او بسبب الاحباطات التي كانت عقبة في حياته او بسبب نظرته السوداوية من خلال نوعية المجتمع الذي يعيش فيه مما انعكست سلبيا على نفسه … واذا قيل له لماذا لاتنظر بنور الامل والتفاؤل فيقول لااستطيع ذلك لان نفسي اعتادت عليه وفي الحقيقة هو شعور لاوجود له اذا ما توكلنا على الله وثابرنا على ترويض النفس بالاتجاه المعاكس ..كما ان التسويف في الاقدام على عملية الترويض ليس بحمود مثلا تقول سأحاول ، سأعمل ، سأبذل قصارى جهدي .. سأطبق ما وعدت به ، سألتزم بما اتخذته من قرارات قد يكون فيه شيء من التصميم على العمل لكنه قد يعرضك للاحباط مرة اخرى ، بينما عندما تقول .. أنا قادر على فعل ذلك أو أعرف أن الأمر لا يخلو من صعوبة لكن بشيء من الصبر سأذلّل تلك الصعوبة .. وخاطب نفسك .. ابذل جهدا آخر .. حاول ثانية .. خطوة أخرى وتصل ، لم يبق إلاّ القليل .. لست أقل من غيرك ممن صمموا فوصلوا إلى مبتغاهم .. كانت لديهم الإرادة وأنت تملكها .. ما ينقصك هو الإصرار على التنفيذ .. توكل على الله فهو حسبك .. أليس الله بكاف عبده .. ما دام ذلك في عين الله فلا أبالي .. .
هذه الطريقة من الإيحاء الذاتي تمنحك قوى معنوية إضافية ومواجهة نفسية تحتاج إليها في معارك الانتصار على الضعف والطباع الرديئة والعادات المخجلة ..فأذا كان الواحد منا قد انتصر على نفسه بترويضها لما يخدم مصلحة المجتمع فبالتأكيد سيكون عقله وقلبه ارضا خصبة نحو التغير الافضل وسينعكس اصلاحه لذاته على ارض الواقع سواء في بيته ومع افراد عائلته او في وظيفته او في اي مكان يحل به لانه سيكون من المصلحين والمؤثرين في غيره …اذاً المثابرة والعزيمة والاصرار بعد التوكل على الله هو المطلوب فيما تقدم
وكما قال الشاعر في هذه الابيات الرائعة
بقدر الكد تكتسب المعالي* ومن طلب العلا سهر الليالي
يغوص المرء في طلب اللآلي* ويحظى بالسيادة والنوال
ومن طلب العلا من غير كدّ* أضاع العمر في طلب المحال
كما ان تغير الاسلوب في الكلام سيجعلك مؤثرا في نفسك وفي غيرك فعلى الانسان ان يغير التكتيك المعتاد عندما تسير الامورعكس ما يريد وهذا النوع من الاسلوب سوف ادرجه في الادراج القادم ان شاء الله .. وارجو ان لاأكون قد خرجت من الموضوع الاساسي الذي من اجله نطرح هذه الحلول والدراسات بغية الوصول معا الى حلول منطقية تتلائم والافكار التي نحملها والغاية السامية التي سعى لها والله الموفق
وللموضوع تتمة ان شاء الله
*
لايغير الله مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























مارس 14th, 2007 at 14 مارس 2007 3:30 ص
أخى الحبيب .. حسان ..
” اذاً المثابرة والعزيمة والاصرار بعد التوكل على الله هو المطلوب فيما تقدم ” ..
بارك الله فيك و دام قلمك يرشد و يوجه … أسأل الله أن يجعل أعمالك هذه فى ميزان
حسناتك .. و يتقبل منا و منك .. و يهدى أمتنا و حكامنا إلى ما فيه خير لنا دنيا و آخره
كل الود و التقدير
مارس 14th, 2007 at 14 مارس 2007 8:35 ص
صديقي حسان… بالجد والمثابرة واتصميم وامتلاك الارادة القوية… نمتلك ارادة التغيير والاصلاح سواء لأنفسنا او لمجتمعنا بعيدا عن التطرف او الغلو في استخدام هذه الارادة….
صباحك سعيييييييييييييييد صديقي العزيز
مارس 14th, 2007 at 14 مارس 2007 5:33 م
صديقي و اخي الغالي حسان … موضوعك جميل للغاية و يمس تفاصيل بناء توجهاتنا الشخصية .. و لا غبار على جميع الحقائق التي اوردتها … و للتطبيق مقومات اخرى .. ان تضع خطة فذلك جيد .. ان تقدم على تنفيذها فذلك اجود … وتبقى الاشياء العامة الخارجة عن ارادتك و قدرتك على التحكم بها تلعب دورا مهما في تحديد قدرتك على تنفيذ ما ذهبت اليه … ومن هنا تدخل تفاصيل الحياة العامة و النظام المجتمعي .. ونظم الادارة للحياة العامة وكمية الوقت المتاح لك و الامكانيات المتوفرة ….. وربما كنت قد تحدثت عن شيء مختلف عما قصدته انت .. فربما قصدت في ادراجك الاهواء و الافكار و القناعات .. وهي امر في غاية الاهمية … لذلك ارجو ان تعتبر تعليقي اضافة بأتجاه اخر … تحيتي … و مشتاق للقائك كثيرا …
مارس 14th, 2007 at 14 مارس 2007 5:34 م
مساء الخير ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
انا اشعر انه موجه لي ؟!
ولكن على ضوء هذه التنبيهات القيمه لا امانع ابدا في الاعتراف انني ارضح احيانا تحت المسأله النفسيه ؟!
ولكن نحن بحاجه لاراده قويه لنتغير للافضل ؟
وكل مساؤنا بحاجه لاعدام !
وكل عادتنا السيئه بحاجه لتهذيب ,,,,,,,,,,,
وكل مشاعرنا بحاجه لترويض ,,,,,,,,,,,,,,
وكل امالنا بحاجه لصمود……….
ودي
مارس 14th, 2007 at 14 مارس 2007 10:24 م
اهلا بك اخي الحبيب محمد البيلي
و يهدى أمتنا و حكامنا إلى ما فيه خير لنا دنيا و آخره
آمين اللهم امين وجزاك الله خير الجزاء على دعواتك المباركة .. تقديري واحترامي
مارس 14th, 2007 at 14 مارس 2007 10:26 م
الصديقة العزيزة ابتسام
بالجد والمثابرة واتصميم وامتلاك الارادة القوية… نمتلك ارادة التغيير والاصلاح سواء لأنفسنا او لمجتمعنا بعيدا عن التطرف او الغلو في استخدام هذه الارادة….
كم نحن بحاجة الى هذه الارادة وهي موجودة لامحال ولكن ماعلينا الا الشروع باستنهاضها … ومساءك فل وعنبر
مارس 14th, 2007 at 14 مارس 2007 10:33 م
مشتاقون اخي وابن وطني الغالي عماد
بالتأكيد ان كل ماكتبته هو يسير بالاتجاه الذي نصبوا اليه فلا اختلف معك في اي اتجاه تقصده .. فالاهواء اشد فتكا بانحراف النفس وانحراف المنهج ولهذا قال عليه الصلاة والسلام (( لايؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به )) اي ان ترويض النفس بتتبع ماجاءت به شريعتنا لهو العلاج الناجع للتخلص من كل براثن الاعراف والتقاليد التي تخالفه شاكرا لك هذه المداخلة المهمة جدا وننتظر ادراجك الجديد فلا تدع الساحة تخلوا للمغرضين يصولون ويجولون بافكارهم المسمومة … ولازال مكانك خاليا في ف لا م ن
والبقية عليك .. مودتي اي العزيز
مارس 14th, 2007 at 14 مارس 2007 10:44 م
ويسعدني مساءك المعطر بزهرة القمر
انا اشعر ان الكلام موجه لي ؟!
وكل مساؤنا بحاجه لاعدام ! وبيدنا الاسلحة التي تعدم كل ماينغص علينا المساء
وكل عادتنا السيئه بحاجه لتهذيب ,,,, ولدينا موهبة تغيير السيء الى الافضل
وكل مشاعرنا بحاجه لترويض ,, مادامت قلوبنا تنبض بحب الخير فلنمضي قدما في ترويض انفسنا الى ارقى المشاعر ولاتحتاج الا لوقت وصبر ومثابرة …
وكل امالنا بحاجه لصمود…. قلب المؤمن لايخلو من يقين بأن لكل هم فرج ولكل عسر يسر ولك ليل دامس يعقبه فجر جديد
واتمنى بعد فترة ان لايكون مثل هذا الكلام موجه اليكِ لاني على يقين مادمتِ مؤمنة بقضاء الله وقدره فانه سبحانه وتعالى وليي المؤمنين .. وأن دوام المحال من المحال
مودتي واعتزازي ياشهر تموز
مارس 14th, 2007 at 14 مارس 2007 11:12 م
مساء الخير و الفل و الياسمين حسان
موضوع مهم و رائع ..سأعود لاحقا للتعليق و هدا ليس الا تحية مساء…تحياتي
مارس 14th, 2007 at 14 مارس 2007 11:26 م
تطويع الذات …..ليس بالامر السهل لكنه ممكن بالتصميم .. والارادة التي يحاول المحيط في مجتمعاتنا التحكم بها بكل السبل ……..المشكلة هنا عزيزي حسان في رغبة المحيط في كسر اردتك والتحكم بها …… لمنع قوانا الذاتية من النمو والتعبير عن نفسها هذا ما نواجهه جميعاً وهيي المعركة الاصعب برأيي …اثبات الذات هيي المعركة الاشرس التي يخوضها الانسان …….. علينا دائما ان نقوم بجردة حساب ونسأل :ماذاأردنا ..ما حققنا ؟؟؟….. ..دائما مواضيعك جذابة صديقي العزيز (اخلفت وعدي معك …!بعرف …. بس ماتاخدها عليي وحدة وتقول مي زين مابتوفي بوعودها هههههههه هي الظروف عزيزي وانشغالي …لكني متابعتك من بعيد لبعيد ولو مادخلت النقاشات ..لاني مابحب تكون امواجي اقل ارتفاعا من غيري هههههه …. )
مارس 15th, 2007 at 15 مارس 2007 1:52 ص
حسان لن اكرر تحيتي قلتها قبل ساعات لان الوقت لم يكن يسمح لي الا بالتحية
موضوعك كعادته شامل لا تترك لنا مجال للاضافة وهده عادة في موضوعاتك عادة جميلة طبعا…
بالنسبة لي العادات هي نتاج لرغبات النفس ادا كانت صالحة حصلنا على عادة طيبة ادا كانت فاسدة حصلنا على عادة سيئة و العادات نكتسبها في غالب الاحيان في لحظة سهو منا او لحظة ضعف او حين نحب سلوك معين …
يقول المثل الامازيغي بما معناه ان تعتاد على شئ سهل لكن ان تقلع عن هده العادة هو الاصعب
لكن تبقى الارادة القوية من بين اهم الوسائل المهمة للاقلاع عن العادات السيئة
ربمى لم اضيف شئ لدا سانقل هده الاقوال قد تكون صائبة…
ازرع بدرة تحصد عادة ازرع عادة تحصد سمعة ازرع سمعة تحصد قدرا
الاوغاد يقومون بعملهم ليلا و الشرفاء يقومون بعملهم نهارا القضية قضية عادة و العادات الطيبة تجعل كل انسان غنيا فالثروة هي في معضمها نتيجة العادات
ان كلمة من الحكماء من اولئك الدين كانت لهم تجارب في الحياة لاثمن مما يتصور الكثيرون فادا كنا حكماء اخدناها و افدنا منها مجنيين انفسنا هكدا الكثير من الوقت و الاسى تحكم بلسانك سيطر على تفكيرك على عاداتك على رغباتك و كن مثابرا جسورا و ليكن لك غاية تمسك بها و كن مرحا هكدا يقول الحكماء
حسان شكرا لك على هدا الطرح الرائع و على كتباتك التي جعلت من مرورنا عادة لا نريد الاقلاع عنها…تحياتي و تقديري
مارس 15th, 2007 at 15 مارس 2007 3:21 ص
مساء الانو ار اهلا بك فاطمة وبمساءك المعطر بزهور امازيغية
يقول المثل الامازيغي بما معناه ان تعتاد على شئ سهل لكن ان تقلع عن هده العادة هو الاصعب …
حكمة حكيمة تضاف منكِ ايتها المباركة لتكملة موضوعنا وفعلا هذه هي المشكلة بعكس البناء والهدم فالبناء يكون صعبا وشاقا ويحتاج لوقت طويل بينما الهدم لايحتاج سوى لحظات .. اما اقتباس العادات فهو سهل جدا مادام الانسان بدأ هوى نفسه يستسيغ هذه العادات ولكن التخلص منها اصعب من التعود عليها وخصوصا للذين قال فيه سبحانه وتعالى (( ان النفس لأمارة بالسوء الا مارحم ربي ))) اذا فعلينا التماس الرحمة من الله بالتقرب اليه بأعمال خالصة لوجهه وبتوبة تغسل درن الذنوب من عقولنا وتنير ابصارنا وبصيرتنا
ان اضافتكِ هذه مهمة بهذا المثل الامازيغي الحكيم بالاضافة للاقوال الرائعة التي ختمتِ بها ردك الرائع .. شكرا فاطمة على هذا التواصل الذي يضيف امور اكثر اهمية في مواصلة الحوار …. تقبلي تقديري واحترامي
مارس 15th, 2007 at 15 مارس 2007 3:44 ص
اهلا بكِ صديقتي العزيزة مي زين
ولماذا لانثابر ونشد العزم مادمنا نملك الاستقلالية في تصرفاتنا والحلول كلها موضوعة امامنا فمثلا مي زين لايمكن لاي شخص ان يثني عزيمتها في عمل الاشياء الصحيحة مادامت تسير في طريق الحق لانن عملها لايخالف شرعا ولايمكن ان يرفضه عرفا وفي نفس الوقت لايمكن ان يفرض عليها احد شيئا سيئا لان لها خطوطها العريضة التي تسير على نهجها في الحياة … وفعلا وكما ذكرتي ان مشكلتنا مرتبطة بكثير من التقاليد والاعراف التي احاطت بمجتمعاتنا ولكن بالدعوة الحكيمة والتطبيق الواقعي سوف يرى الناس صحة ماتصبين اليه وسيعرفون انكِ على حق ابتداءا بتطبيق هذه الامور على نفسكِ وعائلتكِ او على من تستطيعين التأثير عليهم وهذا اعتقد ليس بالشيء الصعب فما دام فيه التماس طريق الحق فأن الله سبحانه وتعالى سيوفقكِ لذلك …
اشكر لكِ وقتكِ عزيزتي مي لتضيفين دائما اضافات واقعية تمس صميم واقعنا … تقديري واحترامي
مارس 15th, 2007 at 15 مارس 2007 3:57 ص
تأخرت كثيراً.. ولكن حمدلله أني أتيت..
موضوعك رائع..
النفس هي من نجاهد.. هي من أمرنا بإصلاحها..
أتذكر قول الصحابي في المعركة يخاطب نفسه..
أقول لها وقد طارت شعاعا من الأبطــــال ويحك لن تراعي
فإنك لو ســـألت بقاء يــوم عن الأجل الذي لك لن تطاعي
ولا استخلاف لنفس فاسدة إلا اللهم بعض الماديات التافهة..
لكن صديقي نحتاج هنا لتعريف التشدد والإنفلات..
ماذا نعني بكليهما حتى نصل إلى تعريف واضح..
فهناك من يعتبر الإيمان ما وقر في القلب فقط والصلاة والحجاب ووووإلخ ليست محددا والإيمان هنا.. فإذا ناقشت شخصا كهذا في بعض الأمور الجوهرية قال عنك متشددا… ومنهم ومنهم..
يعني في عصرنا أصبحت الكلمتان مطاطتان كل يسحبها نحوه..
بعض أنواع التشدد تكون من عشق للمثالية وخشية أن يكسب خطيئة أو شبهه فيحرم شيئا وهكذا إلى أن يضيق الدائرة والسعة على نفسه..
تحياتي لك ولأفكارك الوَلادة (بالشدة مارضيت تنكتب)
مارس 15th, 2007 at 15 مارس 2007 4:37 ص
اهلا بكِ وبفيضكِ الرائع الصديقة العزيزة عائشة
لكن صديقي نحتاج هنا لتعريف التشدد والإنفلات..
ماذا نعني بكليهما حتى نصل إلى تعريف واضح..
سؤالكِ هو عين العقل وهو المشكلة التي اختلفت فيها الحلول لاختلاف الاجوبة … فقد اصبح الواحد منا حائر بين اجوبة المتشددين وبين تسهيلات المنفلتين … وهاتين المصدرين هما السبب الرئيسي للنقيض الذي تعيشه مجتمعاتنا وكذلك وكما ذكرت الصديقة مي ولوح اليه العزيز عماد .. هناك الاعراف والتقاليد التي تقف حاجزا معطلا لكثير من الذين يسعون في التماس وتطبيق المنهج الصحيح …
فالتشريع لاينحصر في عبادات معينة فقط وليس بالضرورة كلمن يعمل هذه العبادات هو المقتدى به فمنه من ينفذ العبادات وكأنها عادات موروثة يجب تنفيذها ليقال عنه عابد مع ان اعماله وتعامله مع الناس ابعد مايكون عن التشريع الصحيح وهناك العكس تماما نراه لايعمل اي عبادة ويشرب الخمر ولكنه صادقا في تعامله مع الناس وكلا لطرفين ينقصهما الحل المعتدل ليكون من المصلحين …
فالايات القرآنية التي تحث على الاخلاق واللين وعدم التشدد واضحة كوضوح الشمس ليس فيها اي التباس وكذلك احاديث المصطفى عليه الصلاة والسلام فعندما سالوا ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعن ابيها عن خلق الرسول فقالت كان خلقه القرآن .. واما الذي ينتهج طريق التشدد خوفا من المعصية فهذا سيجهد نفسه وسيبتعد عن التعامل الاخلاقي السمح مع الناس لغلظه وتشدده .. فللانسان ان يلتمس طريق الحق وان اذنب فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون … وليس هناك شيء في التشريع يوحي بالتشدد من اجل الاصلاح بل العكس فقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام (( بشروا ولاتنفروا ويسروا ولاتعسروا وكونوا عباد الله اخوانا )) وكذلك هناك مسائل وان كانت تمس الظاهر ولكن اقرها الاسلام خوفا من انتشار الفساد بين المسلمين كالحجاب والتستر وعدم التبرج الذي يشجع على الفتن .. وهذا الامر لايعتبر من التشدد ولكنه من الاشياء التي اقرتها الشريعة بايات صريحة واحاديث واضحة
واما اذا اردتِ استخدام الشدة فعليكِ ان تضغطي على ( شيفت حرف الذال ) ففيه توجد الشدة … وعافا وعافاكم الله من شدة الكرب
اشكركِ جدا عائشة على وصولكِ واضافتكِ العميقة للموضوع .. تقديري واحترامي
مارس 15th, 2007 at 15 مارس 2007 2:27 م
ربما اكتب موضوعا قريبا من موضوعك اليوم حسان يتحدث عن الحرية ايضا وله علاقة بما يحدث اليوم في المدونات من احتجاجات ولكن من وجهة نظر اخرى …. ربما ….. تحياتي لك صديقي العزيز
مارس 15th, 2007 at 15 مارس 2007 8:31 م
فالنفسُ راغبةٌ إذا رغّبتها … وإن تُردُّ إلى قليل تقنع
والله
قد قنعنا بالقليل
لكن القليل لم يقنع بنا على ما يبدو
تحياتي
مارس 15th, 2007 at 15 مارس 2007 10:31 م
اهلا مي زين
وننتظر هذا الادراج بشغف لكن حسبك ان تتلاطم الامواج …. امزح طبعا .. واكيد سيكون موضوعك بديع لانك تستنبطين من الواقع وشكرا لعودتكِ صديقتي العزيزة
مارس 15th, 2007 at 15 مارس 2007 10:33 م
اهلا بك اخي العزيز يوسف الحساس
على مهلك ايها الرائع فبالمثابرة والصبر والتفاءك سنجد القناعة تنتظرنا لنرتاح بها وتراح افئدتنا … اشكرك جدا على مرورك الذي يسعدني … تقديري واحترامي
مارس 15th, 2007 at 15 مارس 2007 11:53 م
الاستاذ الراقي صاحب الهمسات الرقيقة ايها الرجل الشرقي الذي احترت فيه …
امس وبالتحديد رأيت في صحيفة اخبار بلدنا السورية صورة بأسم (( حسان العاني )) مع مجموعة من الشعراء .. سؤال ..هل هي صورتك .. اذا كانت هي .. فهنيئا لشهريار لهذه الشياكة .. لان خاطرة شهريار اعجبتني كثيرا
ارجو ان لااكون قد ازعجتك .. ولكني من المتابعات لكتاباتك ولكن عن بعد ..
مارس 15th, 2007 at 15 مارس 2007 11:55 م
طبعا انا متأسفة لاني كان من المفروض ان انشر كلماتي هذه في تعليقي السابق في خاطرة شهريار الشرق ولكن ظهر لي هذا الموضوع البديع .. تحياااااتي
مارس 15th, 2007 at 15 مارس 2007 11:58 م
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مساؤك سعيد في ظل حوار الإصلاح المبارك…
كما تفضلت أخي و ذكرت أن الطريق إلى الإصلاح يبدأ بأنفسنا فإن صلحنا سيمتد الأثر الطيب منّا لمن حولنا و سيساهم هذا في إصلاح الأمة بأكملها بإذن الله ، لذا فهم أنفسنا و كيفية التعامل معها مهم جداً و مراعاتها دوماً فلا نقول أننا وصلنا إلى حد نضجنا فيه و اكتملنا فليس هناك إنسان كامل و النفس يعتريها التغير و الضعف و دليلنا في ذلك أن القلوب بيد الله يقلِّبها كيف يشاء (ثبّتنا الله على دينه)و القلب هو لبُّ النفس،
أنا عن نفسي لم أرى مثل التسويف عائقاً لي عن كثير من الأمور و منها تقصيري في اكتشاف ذاتي و مقدراتي و هنا كما قلت أخي يأتي دور التشجيع الداخلي بالإيحاء الذاتي الذي يعطي للنفس قوة معنوية و إن كان التشجيع الخارجي ممن حولنا أيضاَ مهم إلا أنه قد لا يأتي فيجب أن لا نعتمد عليه في تغيير أنفسنا ، علينا كذلك أن نصبر على أنفسنا و نعطيها مجال مرات كثيرة حتى لا يخيم علينا الإحباط من فشلنا في محاولات سابقة،عموما الموضوع مفيد جدا و نحتاج أن يكون نصب أعيننا دائماً..
لك مني وافر الشكر لمواضيعك القيمة و من إلهي كل خير يجزيك عنّا..
مارس 16th, 2007 at 16 مارس 2007 3:33 ص
العزيز ابن بغداد
بارك الله بك ووفقك لما يحب ويرضى
أعجبني أن أغير نفسي ولكنني أقول أن المرء يحتاج لمن يأخذ بيده على اعتبار أن يد واحدة يد لا تصفق وعليه لا بد من حسن اختيار الصديق والخطيب والجار وووووو وكل ما يمكن أن تترتب عليه صلاح أمورنا وإبعادها عن الفساد والمفسدة
لك مودتي وتقديري ودعائي
مارس 16th, 2007 at 16 مارس 2007 9:31 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الفاضل حسان …وأسعد الله صباحك ومسائك وبارك لك في جمعتك وكتب لك ساعة الإجابة فيها…. موضوع مهم جدا ويفتح الطرق لأبواب كثيرة …….أعجبني ردك على الأخت جاردينيا..
وكل مساؤنا بحاجه لاعدام ! وبيدنا الاسلحة التي تعدم كل ماينغص علينا المساء
وكل عادتنا السيئه بحاجه لتهذيب ,,,, ولدينا موهبة تغيير السيء الى الافضل
وكل مشاعرنا بحاجه لترويض ,, مادامت قلوبنا تنبض بحب الخير فلنمضي قدما في ترويض انفسنا الى ارقى المشاعر ولاتحتاج الا لوقت وصبر ومثابرة …
وكل امالنا بحاجه لصمود…. قلب المؤمن لايخلو من يقين بأن لكل هم فرج ولكل عسر يسر ولك ليل دامس يعقبه فجر جديد
طرحها كان جميل وردك كان معبرا وبحد ذاته إعتبرته رسالة مفيدة جدا فيها من الدروس الشيء الكثير….كل التقدير والإحترام
مارس 16th, 2007 at 16 مارس 2007 1:15 م
احييك اخي على هذا الموضوع .نعم (بقدر الكد تكتسب المعالي ) هذا كان في زمن لما كان الانسان انسانا ولكن الآن تكتسب المعالي بطرفة عين دون كد ولكن ليس للانسان بل لشرذمة فاقد كل شيء ..لك تقديري .
مارس 16th, 2007 at 16 مارس 2007 4:28 م
مرحبا بكِ متابعة من بعد
شكرا على هذه المعلومة وياحبذا تكون المتابعة عن قرب حتى نفيد ونستفيد وشكرا لاطرائك اللطيف ومدونتي مفتوحة امامكم مع تقديري واحترامي
مارس 16th, 2007 at 16 مارس 2007 4:37 م
اهلا بكِ اختنا العزيزة منافة
يقول سبحانه وتعالى عندما اقسم بالنفس فقال (( ونفس ٍ وماسواها فالهمها فجورها وتقواها .. قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها )) فالنفس اذا مرهونة بتصرفاتنا وترويضها بما يحدد مسارها فمن روضها في حب الخير والتفاءل والنية الصالحة فهي بلا شك ماضية في طريق الخير باذن الله لان الله سيهيء لها ما يرسخ هذه المفاهيم واما ان كان ترويض النفس عكس ذلك فبالتأكيد ستتجه بغير ما يصلح لها ولمن حولها … والتسويف آفاتنا فالمفروض علينا ان لانؤجل اي خيرا وصدق القول (( خير البر عاجله ))
ومن الطبيعي ان يكون عمل الانسان مابين الصواب والخطأ ولكن لنا امل بقوله عليه الصلاة والسلام (( كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين .. التوابون )) ولكن صدقا من اتقى الله في سريرته قبل علانيته فأنه سبحانه وتعالى سيصرف عنه الكثير من السوء وكل ما يصب في طريق الخطأ … شاكرا لكِ اضافاتكِ المهمة والقيمة جدا
وتقبلي فائق تقديري واحترامي ولكم اضعاف الخير الذي دعوتم به لنا …..
مارس 16th, 2007 at 16 مارس 2007 4:42 م
اهلا بكِ ايتها العزيزة عاشقة العربية
يقول عليه الصلاة والسلام في مسالة العلاقات (( المرء على دين خليله فلينظر الانسان من يخالل )) وقالوا كذلك فيحق تربية الاطفال (( لاتربط الجرباء قرب الصحيحة خوفي على تلك الصحيحة ان تجرب )) بالتاكيد تغير النفس يحتاج الى من يؤازر ولكن والحمد لله الدنيا لاتخلو من الطيبين الصادقين المخلصين .. ولنجعل من هذه العلاقات الطيبة الصالحة والمصلحة .. لنجعل اليد الواحدة هي يد الفساد والتطرف لا ان نعكس الضعف في الاصلاح فلدينا من الدعم والمقومات اللازمة للاصلاح مايجعلها الاسمى في حياتنا
واشكرك جدا على هذه النقطة المهمة .. تقبلي تقديري واحترامي
مارس 16th, 2007 at 16 مارس 2007 4:49 م
اهلا بالعزيزة الغائبة ربا الياسمين
حمدا لله على سلامتكِ وجعل الله استجابة دعائكم دائما رفيقكم في تحقيق الاماني التي ترضي الله ثم ترضيكم ويرضى بها عليكم … والحمد لله الذي جعلنا نجتمع على ماينفع ويصلح لحياتنا ومجتمعاتنا فبتلاحمكم نلتمس من الله الامل في توفيقنا لما يحبه ويرضاه لنا .. شاكرا لكِ هذا التعليق الرائع
واسعد الله كل اوقاتكِ بكل خير اختنا في الله … تقديري واعتزازي
مارس 16th, 2007 at 16 مارس 2007 4:53 م
اهلا بك اخي وابن وطني الغالي عصمت
يبقى الانسان انسانا مهما اختلف الزمن ولكن وكما اضفت في ردك الرائع بأن موازين التقييم قد اختلفت فاصبحت الشرذمة الشاذة هم من يتحكموا في معايير البشر وهذا هو الخطر الذي نعيشه والذي عصف بمجتمعاتنا فجعلها بين طرفي نقيض ونسال الله اللطف بأنفسنا والرحمة بنا وبمجتمعاتنا … مع تقديري واحترامي
مارس 16th, 2007 at 16 مارس 2007 6:43 م
i read this third part late. i have nothing much to comment except to say that relying on allah and believing in yourself are the key to success. you have to try over and over and have that inner-strength or inner-flame. i lost both my father and mother at the age of 3.my uncle raised me and made me into a better man today. i worked hard to make a living. i made a name for myself and always prayed to allah to help me whenever i’m in need or lost. allhumdillah everything is going great and if it wasn’t for god and then my effort i wouldn’t have made it thus far. finally sometimes i get angry at some people so plz forgive me if if you were one of those hurt individuals.
مارس 16th, 2007 at 16 مارس 2007 10:23 م
مرحبا بك yellowfish
ويسعدني جدا هكذا متابعة حريصة منكم وماتضيفون في هذه المحاورة الحريصة على مجتمعاتنا وكالعادة سأضع الان ترجمة ردكم ثم ارد عليكم … وهذه هي الترجمة
أقرأ هذا الجزء الثالث.. ليس عندي شيء كثير من تعليق سوى القول ان الاعتماد على الله والايمان به ثم بنفسك هو مفتاح النجاح. عليك ان تحاول مرات ومرات وذلك داخل القوة او جوف اللهب. انا فقدت والدي وآلام في سن 3. عمي تكفلني وجعل مني افضل الرجل اليوم. لقد عملت بجد لكسب العيش. صنعت اسما لنفسي دائما بالدعاء الى الله ان يساعدني فأنا عند الحاجة او فقدت. الله امدني بكل شيء يسير وكبير ، واذا لم تكن لله ثم جهودي انا لم اكن تقدم حتى الآن. اخيرا اتوصل احيانا بعض الناس غاضبون في ذلك اعذروني اذا إذا كنت انت احد هؤلاء الاشخاص المجروحين .
تقريبا هذه هي ترجمة موقع جوجل للتعليق
مارس 16th, 2007 at 16 مارس 2007 10:28 م
اهلا بك yellowfish
جميل جدا ان يكون حوارنا مدعوما ومستنبطا من ارض الواقع كما هي الحياة التي تكلمت عنها … اروع مايكون في الانسان عندما ينِشأ نشأة حسنة .. فمهما قست عليه مقالب الدنيا ومادام يستنبض عزمه بالتوكل على الله في كل شيء ثم بث الشجاعة في نفسه فسيعمل المستحيل الذي كان يوما في حياته .. وهذا هو الهدف المنشود من الدعوة لهذا الحوار .. التوكل على الله والتقوى لله ثم شد العزم وايقاظ الهمة في النفس بما اقره الله وارتضاه لنا … اشكرك جدا جدا اخي الكريم على مداخلاتك القيمة جدا ونتمنى لك حياة عز وخير وسعادة متوجة بالايمان وبرضاء الله سبحانه وتعالى
وتقبل خالص تقديري واحترامي
مارس 17th, 2007 at 17 مارس 2007 2:56 ص
صديقي العزيز نعم لا يغير الله بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم..وهو موضوع مهم وسردته بطريقة سهلة ومقنعة وبسيطة …تحيتي لك حسان